السيد جعفر الجزائري المروج
129
هدى الطالب إلى شرح المكاسب
فكلّ ( 1 ) عمل وقع من عامل لأحد - بحيث يقع بأمره وتحصيلا لغرضه ( 2 ) - فلا بدّ من أداء عوضه لقاعدتي الاحترام ونفي الضرر .
--> إن شاء اللَّه تعالى . وأمّا قاعدة نفي الضرر فقد تشكل أوّلا : بأنّها أخصّ من المدّعى ، فإن التالف في العقد الفاسد مضمون بالبدل الواقعي ، وربّما كان أكثر ماليّة من البدل المسمّى ، فلو قيل بالضمان الواقعي كان مخالفا لامتنانيّة القاعدة ، لتضرّر المشتري الذي تلف المبيع عنده مع عدم تقصيره في الحفظ . نعم لا بأس بإثبات الضمان لو كان البدل الواقعي مساويا للمسمّى أو أقلّ منه . وثانيا : باختصاص القاعدة بالإتلاف الذي هو موردها ، وذلك أجنبي عن التلف الذي هو محطَّ البحث ، لإصرار سمرة بالإضرار بالأنصاري وتعمّده فيه . إلَّا أن يقال : إن العبرة : بعموم الوارد - وهو لا ضرر - لا بخصوصية المورد وهو الإضرار ، بل الغرض نفي الضرر في أحكام الإسلام عن المؤمنين سواء كان الضرر من قبيل التلف أم الإتلاف ، فليتأمّل .